السيد محمد تقي المدرسي

438

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

وكذا لو شك في إدراكه وعدمه ، والأحوط في صورة الشك « 1 » الإتمام والإعادة أو العدول إلى النافلة « 2 » والإتمام ثم اللحوق في الركعة الأخرى . ( مسألة 26 ) : الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمئنان بإدراك ركوع الإمام ، وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ، وحينئذ فإن أدرك صحت وإلا بطلت « 3 » . ( مسألة 27 ) : لو نوى وكبّر فرفع الإمام رأسه قبل أن يركع أو قبل أن يصل إلى حد الركوع لزمه الانفراد ، أو انتظار الإمام قائماً إلى الركعة الأخرى ، فيجعلها الأولى له « 4 » إلا إذا أبطأ الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ، ولو علم قبل أن يكبر للإحرام عدم إدراك ركوع الإمام لا يبعد جواز دخوله وانتظاره إلى قيام الإمام للركعة الثانية مع عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه . ( مسألة 28 ) : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير يجوز له الدخول معه بأن ينوي ويكبّر ثم يجلس معه ويتشهد ، فإذا سلّم الإمام فيقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير ، ويحصل له بذلك فضل الجماعة ، وإن لم يحصل له ركعة . ( مسألة 29 ) : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو الثانية من الركعة الأخيرة ، وأراد إدراك فضل الجماعة نوى وكبّر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ، ثم يقوم بعد تسليم الإمام ويستأنف الصلاة « 5 » ولا يكتفي بتلك النية والتكبير ، ولكن الأحوط إتمام الأولى بالتكبير الأول ، ثم الاستئناف بالإعادة . ( مسألة 30 ) : إذا حضر المأموم الجماعة فرأى الإمام راكعاً وخاف أن يرفع الإمام رأسه إن التحق بالصف نوى وكبّر في موضعه وركع ، ثم مشى في ركوعه أو بعده أو في سجوده أو بعده ، أو بين السجدتين أو بعدهما أو حال القيام للثانية إلى الصف ، سواء كان لطلب المكان الأفضل أو للفرار عن كراهة الوقوف في صف وحده أو لغير ذلك ، وسواء كان المشي إلى الإمام أو الخلف أو أحد الجانبين بشرط أن لا يستلزم الانحراف عن القبلة ، وأن لا يكون هناك مانع آخر من حائل أو علو أو نحو ذلك ، نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى ، إذا صدق معه القدرة ، وإن كان الأحوط اعتبار عدمه

--> ( 1 ) الاحتياط في الائتمام والإتمام والإعادة . ( 2 ) فيه إشكال . ( 3 ) سبق الحديث عنه . ( 4 ) أو متابعة الإمام في سجوده ولكن دون أن يعتد بتلك الركعة بل تكون الركعة التالية هي الأُولى له . ( 5 ) ولكن الأقوى عدم الحاجة إلى تكبيرة الإحرام بل الأحوط تركها إلّا أن يكبر رجاء .